"بمكوم" - مخطّطون من أجل حقوق التخطيط -
جمعية أنشأها عام 1999 خبراء تخطيط ومهندسون معماريون وضعوا نصب أعينهم توثيق العلاقة بين حقوق الإنسان وأجهزة التخطيط في دولة إسرائيل.
وينطلق عمل "بمكوم" من فكرة أن التخطيط المكاني يؤثّر على السكان والمجتمع وأبسط حقوق الإنسان إلاّ أن هذه العلاقة ليست واضحةً دائماً: فالتخطيط يعتبَر عملاً سلطويًا يملى إملاء ويرسم واقعاً لحيّز الفرد والمجتمع, ولهذا السبب بالذات، يجب التأكيد على أن لمواطني الدولة وسكانها حقوقًا في مجال مراحل التخطيط، بل أنهم قد يتعرّضون للضرر من عملية التخطيط التي لا تأخذ بالحسبان احتياجاتهم.
وتسعى "بمكوم" بصفتها مؤسّسة مهنية وراء تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية في قضايا التخطيط والتطوير وتوزيع موارد الأرض وتقوم بمساعدة المجموعات التي تعيش انحطاطاً مهنياً واقتصادياً أو مدنياً على ممارسة حقوقها في هذا المجال.
إن طريقة توزيع موارد الأرض وسياسة التخطيط المطبقة عليها وطبيعته أو غيابه تحدد إلى درجة كبيرة الظروف المعيشية وحيّز الفرص التي تتمتع بها مجموعات وجماعات - وهو ما يتم عادةً بصورة غير متساوية. فالتخطيط المختل قد يمسّ بأبسط القيم الأساسية: ككرامة الإنسان والتساوي في توزيع الموارد وحق الإنسان في المسكَن والمستوى اللائق من ظروف المعيشة والبنى التحتية.
يعتبر التخطيط المكاني في إسرائيل تخطيطًا ممركزًا، غير متيسر الوصول وغير واضح بالنسبة لمعظم المواطنين والسكان رغم أنه وضع أساسا لرفاهيتهم، فهو على العكس من ذلك يؤثّر على جودة حياتهم بصورة كبيرة. فلم يدرك صانعو القرار بعد بأنّ مشاركة الجمهور في عمليات التخطيط هي أمر بديهي، بحيث تتم هذه المشاركة - إذا تمّت أصلاً - على نطاق ضيّق وبصورة نادرة. الحق في الحصول على المعلومات حول وجود إجراءات تخطيطية يعتبر حقًا أساسيًا يحرم الجمهور منه ليبقى بدون معرفة وبالتالي لا يستطيع التأثير. ومن هنا فإن شفافية العملية التخطيطية ونقل المعلومات للجمهور ومشاركته في عملية التخطيط تعدُّ من حقوق الجمهور الأساسية في إسرائيل.
تعمل "بمكوم" على تغيير إجراءات التخطيط من حيث شفافيتها ومشاركة الجمهور فيها والاعتراف بالمميّزات والاحتياجات الخاصة بالجماعات المختلفة.
تعمل "بمكوم" في ثلاث مجالات رئيسية تحقيقاً لأهدافها: النشاطات التخطيطية – الجماهيرية، النشاطات الثقافية، والنشاطات الجماهيرية.
تعمل "بمكوم"، بمشاركة الجماعات التي تعاني انحطاطاً مهنياً واقتصاديًا ومدنياً، من أجل مؤازرتها في نضالها لتحقيق المساواة في التخطيط. تقام العلاقة ما بين الجمعية والجماعات المختلفة عن طريق توجّه المنظمات أو الجماعات التي تعاني ضائقة تخطيطية إلى الجمعية. وتهدف هذه النشاطات إلى تقديم المساعدة المهنية - التخطيطية لفعاليات هذه المجموعات وبهذا الأسلوب يتم استكمال هذا البعد المهني الذي تحتاج إليه.
تقوم "بمكوم" بنشر المعلومات في مجال التخطيط وتعميق الوعي بحقوق التخطيط والإرشاد حول سبل تطبيقها، في أوساط الجمهور عامةً والجماعات، والخبراء في مجال التخطيط.
تطرح جمعية "بمكوم" مواقف مهنية وأخلاقية واجتماعية فيما يتعلق بمشاريع التخطيط وإجراءاته التي تبادر إليها المؤسّسات الرسمية، عن طريق التوجّه إلى صانعي القرار وإدراج هذا الموضوع على جدول أعمالهم اليومي عبر وسائل الإعلام وبالتعاون مع منظمات وجهات مختلفة داخل البلاد وخارجها.
الطرق التي تتبعها "بمكوم" في العمل عبر هذه المجالات الثلاثة.
- إعداد التقارير وأوراق المبادئ حول حقوق التخطيط وكيفية تأثيرها على الفئات الضعيفة؛ (موضوعات متّصلة)
- تقديم الاستشارة المهنية للجماعات حول تحقيق المساواة في الحقوق وتكافؤ الفرص في عمليات التخطيط؛
- تقديم الآراء المهنية في إطار الإجراءات القضائية المتخذة على خلفية التمييز في مجال التخطيط، والمساعدة في تقديم الاعتراضات؛
- المبادرة والنهوض بالتشريع الخاص بحقوق الإنسان في مجال التخطيط؛
- إقامة ورشات عمل يشارك فيها سكان الأحياء والقرى والمدن التي تجري فيها عمليات تخطيطية. في هذه الورشات يتعرّف المشاركون على لغة التخطيط وتأثيره على حياتهم اليومية، بالإضافة إلى حقوقهم؛
- تنظيم دورات استكمالية في موضوع حقوق التخطيط للخبراء في هذا المجال؛
- نشر المعلومات وزيادة توعية المهنيين وصانعي القرار والجمهور عامةً بحقوق التخطيط باعتبارها من حقوق الإنسان الأساسية؛
- النهوض بالنشاط الجماهيري بغية التأثير على عملية اتخاذ القرارات.
- المشاركة في تحالفات للمنظمات الاجتماعية والبيئية ومنظمات حقوق الإنسان بهدف النهوض بمبادئ الشفافية والمساواة والعدالة الاجتماعية في مجال التخطيط؛
إن المهنيين النشيطين في "بمكوم" من مهندسين معماريين ومخططين والمتخصصين في العلوم الاجتماعية والإنسانية والقضاء والعاملين الاجتماعيين يعملون تطوعاً لمحاولة منع انتهاك حقوق الفرد والمجتمع في مجال التخطيط المكاني. وينتمي نشطاء "بمكوم" إلى عائلة آخذة في النمو من أولئك الذين يساهمون - بشكل فعلي - بغية تحسين صورة السكان والمجتمع في إسرائيل وتدعيم مقوّماته المدنية. (اتّصل بنا.
حفاظاً على استقلاليتها تحرص جمعية "بمكوم" على عدم تلقّي أي نوع من التمويل الحكومي أو الحزبي وتعتمد مصادر دخلها على التبرعات فقط. (كيف تستطيع التبرّع.
يتسنى عمل جمعية "بمكوم" بفضل الصناديق والجهات المساهمة التالية:
صندوق "ريتشارد ورودا جولدمان", الصندوق الجديد لإسرائيل, صندوق "أرثور جولدرايخ", صندوق البيئة الخضراء, صندوق "بورتر" , صندوق "هاينريخ بيل" وغيرهم من الأفراد المتبرّعين.
|
|